سوف تداول العملات أو الفوركس هو عبارة عن سوق كبيرة “ميجا ماركت” ويعمل من خلال أليات معقدة مبنية على أعداد مختلفة من العوامل والاساسيات التي قد تتسبب في الوصول الي نتيجة بالنجاح أو الفشل في كل عملية تداول نقوم بها داخل هذا السوق. وسوف نسلط الضوء في هذا المقال على عدد من هذه العوامل الهامة والمؤثرة على أداء المتاجر في التداول داخل السوق وعلى اسعار صرف العملات اليومية . ومن الجيد ان جاء ترتيب هذا المقال في مرحلة الابتداء التي نمر بها في اطار الاستعداد والتدريب على التداول والتدرب على استخدام عدد من الاستراتيجيات في التداول على حسابنا التجريبي. فإذا كنت جديداً في عالم المتاجرة بسوق الفوركس فعليك أن تحرص على قراءة هذا المقال جيدا وننصحك بأن لا تقوم بأي خطوات إضافية قبل ان تتفهم هذه الأمور الأساسية عن تداول العملات تماما. وحتى إذا كنت متمرس على التداول منذ مدة وتري نفسك من اصحاب الخبرة في سوق الفوركس, فينبغي عليك ايضا ان تذكر نفسك بهذه العوامل الموجودة في السوق والتي من المؤكد انك ادركت تأثيرها جيدا وعلي دراية بأهمية فهم تأثيرها اكثر من المبتدئين. والمراجعة علي هذه العوامل التي تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على اسعار صرف العملات اليومية امر مفيد في كل الاحوال

عوامل تؤثر على اسعار صرف العملات اليومية الاختلافات في الأسواق يرى الكثير من الخبراء والمراقبين للاسواق العالمية والمهتمين اكثر بسوق الفوركس ان سوق تداول العملات عبارة عن قدر كبير يتم فيه عملية انصهار كبرى تتجمع فيها معطيات ومقدمات وبيانات مصادرها من جميع التطورات العالمية سواء على المستوى الاقتصادي والمالي او السياسي والاجتماعي وحتى الكوارث الطبيعية وغير الطبيعية. ومن ضمن الاسباب التي دفعت الكثيرين للقول والاعتقاد بذلك هو عدم وجود أي سوق آخر يتحرك ويتأثر ويتفاعل مع هذه التطورات بنفس القدر أو أكبر وأسرع من سوق الفوركس. بالإضافة إلى أن سوق الفوركس يتميز بالعديد من المميزات والخصائص عن الأسواق المالية الاخرى، مثل اسواق الأسهم والسلع الاساسية والبورصات وغيرها. فعلى سبيل المثال لا الحصر، يتميز سوق الفوركس انه سوق لامركزي أي انه لا يقام في منطقة مركزية محددة تقوم بعرض اسعار صرف العملات اليومية مثل البورصة، بالاضافة الي ذلك، تحدث جميع التعاملات من خلال اكثر من وسيلة فيمكن للمتداول ان يقوم باجراء عملياته من خلال المكاتب أو الهاتف أو شبكة الانترنت أو السوق البنكي. التكهنات عندما تستمر في التداول في سوق الفوركس لفترة معينة سوف تكتشف بأن هناك عاملين او سببين رئيسيين هما الذين ينتجان عوائد يومية كبيرة قد تصل إلى حوالي ثلاثة بلايين دولار بشكل يومي. من هذه العوامل وهو اهمها والمستحوذ على التأثير الاكبر منها “قطاع التكهنات” فهو مسئول عن حوالي 95% من اجمالي المعاملات التي تجري في سوق الفوركس، وهي اشبه بالمضاربات والرهانات التي تجري في اسواق مالية اخرى وتتم من أجل تحقيق الربح فقط. وهذه التكهنات التي تشتمل في أثرها البنوك الاستثمارية والبنوك التجارية الكبرى والشركات والأفراد تشكل ما نسميه كشفا اصطناعيا للمعدلات بواسطة استخدام سعر صرف العملات اليومية لاستغلال ذلك في تحقيق الأرباح من حركة السعر. واذا دققنا قليلا في المعلومات المتداولة والمتاحة عن تجارة العملات في سوق الفوركس قد نفاجئ بأن أغلبية التداولات في سوق الفوركس لها طابع تكهني فقط. والحقيقة التي يعلمها الخبراء والمهتمون بتداولات الفوركس ان احتياجات تحويل العملات في كافة الدول تنتج نسب قليلة جدا من النشاط الاجمالي للسوق وتأثيرها على اسعار صرف العملات اليومية محدود. القطاع الأجنبي وكما ذكرنا هناك عاملين اساسيين يشكلان تحركات السوق ويؤثران بالتالي على اسعار صرف العملات اليومية , وقلنا ان العامل الاول وهو التكهنات يشكل 95% من اجمالي المعاملات, فالعامل الثاني هو القطاع الأجنبي وهو المسئول عن الـ 5% المتبقية من معاملات سوق الفوركس، والقطاع الاجنبي ينتج عن اجراء عدد من التداولات والمعاملات التجارية العالمية ببيع وشراء المواد والمنتجات في اسواق العالم، بالإضافة إلى حجم الطلب علي تحويل العملات بين دول العالم المختلفة. وتحويل العملات يعد عنصر اساسي لتلبية كافة التعاملات التي تقوم بها شركات الاستيراد والتصدير والاجراءات والقرارات الحكومية وعدد من المستثمرين الذين يحتاجون إلى السيولة المالية ويجدون في تحويلات الاموال اسهل طريقة لتحقيق ذلك. ومن المعروف ان عملية تحويل الاموال عبر شبكات البنوك والمصارف تتأثر بشكل مباشر بالحركة المتذبذبة للعملة المحلية مقابل العملة الاجنبية. جدير بالذكر ان عمليات تحويل الاموال من خلال البنوك وخاصة البنوك الاوروبية اصبحت تخضع للرقابة المالية المشددة بسبب اتهامات عديدة باستغلال هذه العمليات في غسيل الاموال وفي تمويل الجماعات الارهابية فاتخذت العديد من البنوك قرارا بحظر هذه الخدمات ووقفها على عملائها الدائمين والذين يمتلك البنك والهيئات الرقابية بيانات كاملة عنهم. الأحداث الاقتصادية الجارية الاحوال الاقتصادية في العالم كله وخاصة في دول العالم الكبري مثل مجموعة الثماني الصناعية الكبري والتي تشمل الاقتصاديات الاكبر في العالم “الولايات المتحدة, اليابان, روسيا, الصين, المانيا, ايطاليا, فرنسا, اسبانيا” وما تتضمنه من وضع اقتصادي اقليمي ودولي ودوائر صناعة السياسات المالية والاقتصادية تعد ايضا من العوامل المهمة والمؤثرة في اسعار صرف العملات اليومية . فعلى سبيل المثال، من الوارد جدا أن تتدخل حكومة ما بشكل مباشر او غير مباشر في تغيير سعر الفائدة المعروض من قبل بنكها الوطني المركزي وذلك يكون في الاغلب من خلال تطبيق سياسات مالية جديدة مثلما حدث مؤخرا من بنك انجلترا المركزي. هذه الأمور لها بالتأكيد وتأثيرات ملحوظة على العملة المحلية وعلى سعر الصرف، لأن المستثمرين يقومون بمراقبة اسعار صرف العملات ذات العوائد المرتفعة ويتاجرون على هذا الاساس. لذلك اثناء تداولنا في سوق الفوركس إذا تم الإعلان عن مثل هذه الأمور، يجب ان نحرص علي مراقبة تأثيرات هذه الامور على سعر العملة ذات العلاقة من خلال متابعة تحليلات الفوركس الاخبارية او الاساسية

الاحداث السياسية وهذا عامل واضح وسهل علينا استيعابه, فنحن نتعايش في المنطقة العربية مع قلاقل واحداث سياسية ساخنة, وندرك حقيقة تأثير هذه الاحداث علي تغير اسعار صرف العملات اليومية مقابل الدولار الامريكي وباقي العملات الاجنبية الاخرى. لذلك يستغل المتداولون بسوق الفوركس مثل هذه الاحداث في المتاجرة علي العملة التي تحقق العائد الاكبر, وفي حالة بلادنا العربية يكون في الاغلب التداول لصالح العملات الاجنبية فهي الاكثر ثباتا واكثر في العائد